متصدر

توريس ورونالدو .. نجوم ديربي مدريدي مجنون

توريس ورونالدو .. نجوم ديربي مدريدي مجنون

انتهى “الديربي” المدريدي بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل جانب، ليفوز أتليتكو مدريد في النهاية بمجموع المباراتين، بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين، ويضرب أولى المفاجآت في كأس ملك إسبانيا بعد أن وصل إلى ربع النهائي، وأقصى حامل اللقب وبطل دوري أبطال أوروبا من دور الثمن النهائي، ليضع نفسه في مواجهة نارية أخرى مع برشلونة خلال الأيام القليلة المقبلة.

وبعد كل قمة كبيرة، يعرض موقع متصدر الجانب الفني الخاص بكل نجم كبير خلال المباريات المميزة، التي ينتظرها عشاق اللعبة في كل مكان من الحين للآخر، وفي قمة ريـال مدريد وأتليتكو مدريد على ملعب سانتياغو بيرنابيو، تألق الإسباني فرناندو توريس من جديد، وعلى الجانب الآخر واصل كريستيانو رونالدو هوايته المفضلة في إحراز الأهداف، ليحاول كل لاعب مساعدة فريقه على طريقته الخاصة.

# توريس .. عودة النينو

وضع المدرب دييغو سيميوني كامل رهانه على مهاجمه فيرناندو توريس، وفضّله على الكرواتي ماريو ماندزوكيتش، ليبدأ به المباراة في مركز المهاجم الصريح، مع خطة لعب 4-4-1-1، بوجود رباعي خلفي ثم رباعي آخر بالوسط، مع تحرك الفرنسي أنتوان غريزمان بشكل حر خلف الهداف القديم العائد إلى بيته مرة أخرى، النينو توريس.

وظيفة المهاجم في خطة أتليتكو مدريد مختلفة بعض الشيء، الضغط على دفاع المنافس، والعودة للمساندة الخلفية، والتحول إلى مركز الوسط أو الجناح عند الحاجة، وهذا ما نجح فيه دييغو كوستا المنتقل إلى تشيلسي، ويكرر المهمة هذا العام ماندزوكيتش، لكن وظيفة توريس مختلفة بعض الشيء أمام ريـال مدريد، لأنه يهتم فقط باستغلال أخطاء الدفاع وتسجيل الأهداف في الشباك مباشرة.

لذلك لعب فيرناندو على طريقة الرجل الذي لا يبادر أبداً، بل يقف داخل منطقة الجزاء في انتظار تمريرات زملائه، أو العودة قليلاً للخلف ومحاولة توقع أخطاء الغير، ومن ثم استغلالها بأقل مجهود ممكن وترجمتها إلى أهداف. وإذا عدنا إلى سيناريو المباراة سنجد أن توريس سدد فقط 4 تسديدات، وسجل هدفين، مع لعبة هوائية واحدة، ومراوغة واحدة. بينما لم يدافع كثيراً وقام بعمل عرقلة واحدة أيضاً، ليكون دوره الرئيسي في اللقاء، معاقبة مدافعي الريال على هفواتهم، وهذا ما نجح فيه النجم الكبير بامتياز حتى خروجه، ليستحق لقب نجم المباراة من جانب الأتليتي.

# رونالدو .. شرف المحاولة

عاد رونالدو من حفل الفيفا محمّلاً بجائزة البالون دور كأفضل لاعب في العالم خلال 2014، وحاول المدرب كارلو أنشيلوتي الاستفادة من قدرات الدون البرتغالي في أكثر من مكان، خلال خطة 4-3-3 التي تتحول إلى 4-4-2 هجومياً معظم فترات المباراة، لذلك لعب كريستيانو في البداية كجناح صريح على الخط، وأصبح مهاجم ثاني بجوار بنزيما في الشوط الثاني، من أجل الاستفادة القصوى من الكثافة العددية داخل المنطقة.

رونالدو سريع، مهاري، وخاطف رائع، لذلك عمل على ضرب أطراف أتليتكو مدريد في الشوط الأول، مع التنوع في اللعب بين العمق والأجنحة، لكن تألق رونالدو الحقيقي جاء بعد قربه أكثر من المرمى، وأدائه دور المهاجم الصريح بنجاح منطقع النظير، لذلك لعب خاميس رودريغيز ثم خيسي على الجناح، وغاريث بيل في الجبهة الأخرى، مع ظهور الرقم 7 كثيراً داخل مناطق الجزاء.

وهدف الريال الثاني يؤكد ذلك، بيل يتحول إلى الجناح ويلعب عرضية رائعة، وبدلاً من صعود كريم بنزيما لها، ينال رونالدو شرف المحاولة ويترجمها إلى هدف رائع برأسية متقنة. ولغة الأرقام تؤكد محاولات رونالدو، حيث أنه سدد تسع كرات على المرمى، لكن في النهاية المحصلة ضعيفة، وبالتالي قام صاحب البالون دور بواجب معاكس لما قام به فرناندو توريس بالمقابل، نجم الريال يحاول مرات من أجل هدف، ومهاجم أتليتكو يسجل من الفرص القليلة، ليصعد في النهاية فريق دييغو سيميوني بجدارة واستحقاق.

شاركنا بتعليقك