متصدر

جيفارا ودييجو وميسي .. هنا الأرجنتين

messi-maradona-chee-19102011

في الأرجنتين يتنفسون الحرية التي مات بسببها تشي جيفارا ويتذقون كرة القدم التي قدّمها أرماندو مارادونا ورفاقه، المجد كل المجد لدييجو، نجم الأرض ولاعب الشعوب الباحثة عن متعة أبدية تضعهم في لحظة صوفية لا تتكرر بعيداً عن لوعة الحياه ومآسيها التي لا تنتهي.

أسأل يا صاحب الرقم 10 عن الفن الذي أبدعته وجعلت أجيال تحكي لأجيال عن عظمتك وروعتك وقيمتك الرفيعة. عن جمهور يحتاج اللقب أكثر من أي شخص آخر، عن بلاد إشتاقت إلى الذهب بعد أن إقترن إسمها بالفضة لسنوات .

كرة القدم ليست مجرد لعبة، وهناك الكثير من الأسرار خلف الأهداف لذلك إذا أردنا توسيع دائرة النقاش ومشاهدة الأمور من زاوية أخرى، سنبتعد قليلاً عن المقارنات بين مينوتي وبيلاردو لكي ننتقل إلى فكرة أهم، كرة سيزار عبّرت بوضوح عن فترة السبعينات حيث الكرة الشاملة واللعب الجماعي وتحويل كرة القدم إلى فن بديع،

بينما بيلاردو يوصف بأنه سفير مدرسة الثمانينات حيث الواقعية وسيطرة النجوم الكبار على مفاتيح البطولات وحصول الفرديات على الجانب الأكبر من المديح والتشجيع. المدرب أولاً في السبعينات رغم وجود نجوم كبار واللاعب هو الكل في الكل خلال الثمانينات، وفي رواية أخرى تحول طرق اللعب من 4-3-3 إلى 3-5-2، وكل شيخ وله طريقته ووجهة نظره وأهوائه !

ومع رومانسية مينوتي وواقعية بيلادرو، فإن سابيلا يريد كتابة إسمه على مسافة متساوية من الثنائي ويجلب لشعب بيونيس آيرس اللقب الثالث بقيادة الملك الجديد لكرة القدم، الرقم 10، لوينيل ميسي .

# 4_3_3

الخطة الأقرب للبدأ اللعب برباعي دفاعي، ثلاثي بالوسط، وثلاثي هجومي، الفور فور ثري اللاتينية بخط وسط أقرب إلى ثنائية الإرتكاز في حالات الدفاع، ماسكيرانو إلى جوار إنزو بيريز أو جاجو، وعلى اليسار دي ماريا، بينما في اليمين، يعود مهاجم من الخلف لتصبح الطريقة أقرب إلى 4-4-2 .

بينما في الهجوم، يعود ماسكيرانو إلى الخلف كمحور متقدم، جاجو يصعد على اليمين قليلاً كريشة للوسط أو Shuttler بينما دي ماريا ينطلق من العمق إلى الأطراف كجناح مركزي من الصعب الوقوف أمامه،

لافيتزي يصبح مهاجم ثاني وأجويرو الرقم 9 يتحول إلى جناح أيمن، وميسي صانع اللعب الحر يصبح أقرب إلى صانع اللعب الوهمي أو الـ False 10، طريقة هجومية تعرف بإسم المراكز الموسيقية، أو عدم التقّيد بأي مركز داخل الملعب، الكل في الكل خلال الهجوم، إنها اليسارية الكروية لمواطني الفريق تشي .

# 4_3_1_2

وإذا قرر سابيلا اللعب بثنائي هجومي صريح – لا أفضلها – فإنه من الممكن أن يشارك جووو نزالو ” إيجواييييين ” كمهاجم ثاني رفقة الكون وخلفهما ميسي كرقم 10 كلاسيكي، أمام ثلاثي الوسط مع تحول دي ماريا إلى الجناح في بعض الأحيان وميسي أو أجويرو إلى الآخر، لتتحول الطريقة أيضاً إلى 4-4-2 لكن في حالتها الهجومية .

مع حارس ليس بالإسم العملاق، ودفاع لا يضم أسماء كبيرة، فإن الفرص مهددة لكن مستوى جاراي الكبير مؤخراً وقتالية ماسكيرانو غير العادية، من الممكن أن تفيد الفريق كثيراً في الشق الخلفي، لكن الكثرة تغلب الشجاعة في النهاية خصوصاً هذا الموسم، لذلك يجب على الأرجنتين اللعب كفريق جماعي، وإلا سيكون الفشل مصير وليس إختيار !

شاركنا بتعليقك