متصدر

زعماء كرة القدم .. اباطرة خارج الملعب ولا شيء داخله

زعماء كرة القدم .. اباطرة خارج الملعب ولا شيء داخله

يقود ميشيل بلاتيني الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ويعتبر أحد الأسماء الكروية الرنانة طوال تاريخه، سواء كلاعب عظيم أو إداري معروف بمواقفه الجريئة التي تثير الجدل دائماً، وكان آخرها الصدام العنيف بينه وبين إدارة ريـال مدريد بعد تصريحاته التي أعرب خلالها عن عدم أحقية كريستيانو رونالدو في الفوز بجائزة الكرة الذهبية، وأن الأصوات يجب أن تذهب إلى الألماني مانويل نوير بإعتباره بطل العالم 2014.

وبعيداً عن دوره الإداري البارز في جعل القارة الأوروبية مهد كرة القدم بالسنوات الأخيرة، وزيادة قوة دوري الأبطال حتى أصبحت ذات الأذنين البطولة الأشهر عالمياً، مع زيادة عدد الفرق التي تشارك في أمم أوروبا من 16 إلى 24 في الدورة القادمة، فإن بلاتيني يعتبر أحد النجوم العظام الذين تركوا بصمة حقيقية في عالم المستديرة كلاعب لا يتكرر كثيراً.

وصنع بلاتيني تاريخ عظيم مع فرنسا ويوفنتوس، بعد تحقيقه ألقاب عديدة أهمها بطولة أوروبا عام 1984، كذلك حصوله على جائزة البالون دور، كأفضل لاعب في أوروبا لمدة 3 سنوات متتالية، أعوام 83،84،85 ليصبح أحد العلامات البارزة في كرة القدم بالقارة العجوز.

ومع الدور الكبير لبلاتيني كرئيس لليويفا، ماذا عن باقي الأشخاص الذين يديرون مفاتيح اللعبة في العالم وباقي القارات؟

– مهاجم فاشل

بلاتر

أما الرجل الأهم والأقوى في كرة القدم العالمية، فهو جوزيف بلاتر، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم والإداري الذي يملك سلطات وقدرات ربما تفوق إمكانيات باراك أوباما الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأمريكية، حيث أن بلاتر هو الشخص الأول الذي يدير إمبراطورية كرة القدم، اللعبة الشعبية الأولى في معظم أنحاء العالم.

يسيطر بلاتر على مفاتيح فيفا منذ عام 1998 بعد البرازيلي جواو هافيلانج، رغم أنه لم يحترف كرة القدم وفق الموقع الرسمي للاتحاد الدولي للكرة، لأن بلاتر لعب عدة سنوات في الفترة بين 1948 حتى 1971 كلاعب هاو تابع لبلدة فيسب السويسرية التي ولد فيها، وكان يلعب كمهاجم صريح.

يقول بلاتر عن ذكرياته القديمة،”كنت لاعب مغمور، ألعب في مركز الهجوم، أستمتع بالوقت مع أصدقائي، لكنني لم أكن لاعب عظيم أو مميز، وكنت أعترض على الحكام أكثر من تسجيلي للأهداف”، وذلك في مقابلة قديمة له عن قصة حياته في 2006، وبالتالي يدير بلاتر أهم مؤسسات كرة القدم رغم أنه لم يكن لاعباً للكرة، على الأقل كمحترف. 

– الكل في الكل

عيسى

عيسى حياتو، الحاكم بأمره في ملفات الكرة الأفريقية، والرجل الذي يٌُشبه كثيراً رؤساء الدول في العالم الثالث، حيث أنه حصل على كرسي الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” منذ عام 1988 حتى اليوم، ولا يقدر أحد على الإقتراب من سلطاته مهما كانت قوته، لأنه الشخص الأول والثاني والثالث داخل القارة السمراء، ويعتبر الأكثر نفوذاً على الإطلاق فيما يخص الكرة الأفريقية.

نجح حياتو في وضع القارة السمراء على الخريطة العالمية الكروية، وأصبحت بطولة كأس الأمم الأفريقية هي البطولة القارية الثالثة بالنسبة للأهمية بعد كأس العالم وبطولة أمم أوروبا، وزادت مقاعد أفريقيا في بطولات المونديال حتى وصلت إلى الرقم 5. لكن بدايات حياتو الرياضية كانت غريبة بعض الشيء، وذلك لأنه يدير أهم مؤسسة كروية رغم أنه لم يحترف كرة القدم أبدأً كلاعب.

وذلك لأن الكاميروني عيسى بدأ حياته الرياضية كلاعب كرة سلة مع منتخب بلاده في الفترة من 1964 حتى 1971، وإشترك أيضاً في نفس الفترة مع منتخب ألعاب القوى، ليفوز بسباقات 400،800 متر في الكاميرون، ولم يكتف بهذا القدر بل شارك أيضاً كلاعب هاوي لكرة القدم في بطولات الجامعات، لتصبح بداياته رياضية إلى حد كبير لكن بدون صبغة حقيقية لكرة القدم، قبل أن يصبح الأهم على الإطلاق في كرة قدم أفريقيا.

– قائد بالصدفة

نابوت

بعد وفاة الأرجنتيني خوليو جروندونا، الرئيس التاريخي للاتحاد الأرجنتيني واتحاد كرة القدم لأمريكا الجنوبية “كونميبول”، أصبح الرجل القادم من باراجواي، خوان أنخيل نابوت هو الرئيس الجديد لكرة القدم في أمريكا اللاتينية، ومثله مثل بلاتر وحياتو، دخل المجال الرياضي من سلمه الإداري لا الكروي، حيث أنه إداري رائع بعيداً عن عشب المستطيل الأخضر.

ويقود نابوت رفقة ثلاثة نواب اتحاد الكونمبيول الخاص بإدارة كرة القدم في قارة أمريكا الجنوبية، وصعد إلى هذا المنصب بعد نجاحه في قيادة اتحاد كرة القدم في بلده باراجواي، ليدخل اتحاد أمريكا الجنوبية من هذا الباب ثم يصبح الرجل الأول، ويتحدث بكل جدية عن كرة القدم وتطويرها في قارته المنسية، خصوصاً بعد تنظيم البرازيل لكأس العالم الأخير، ورغبة نابوت في مواصلة التطور خلال الفترة المقبلة.

لم يلعب خوان أنخيل الكرة، وأخذها على المستوى الأكاديمي فقط، من الجامعات الكروية إلى اللجان الأوليمبية مروراً باتحاد الكرة الباراجوائي وحتى رئاسة اتحاد الكرة في كل قارة أمريكا الجنوبية.

 

– الشيخ الرئيس

سلمان

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وعضو اللجنة التنفيذية بالاتحاد الدولي لكرة القدم، البحريني الذي جاء بدعم الكويتي أحمد الفهد على حساب الإماراتي يوسف السركال، ويستمر في منصبه حتى الآن مع بعض المناصب الأخرى كنائب رئيس اللجنة التأديبية في الاتحاد الدولي لكرة القدم.

لمن لا يعرفه، فإن سلمان إبراهيم لعب كرة القدم مع نادي بحريني هو الرفاع الغربي، خلال فترة الثمانينات والتسعينات، ولم يكن لاعب مميز خصوصاً أن الكرة في البحرين لم تكن بهذا التطور والتقدم كما تم خلال السنوات الأخيرة، لذلك إعتزل الكرة سريعاً وإتجه إلى الإدارة الرياضية.

وأصبح سلمان إبراهيم آل خلفية رئيس للاتحاد البحريني عام 2002، ليقود بنفسه الطفرة الكبيرة في الكرة البحرينية والخليجية، ويصبح ضيف شرف مستمر في بطولات آسيا والخليج، حتى أصبح هو الحاكم الأول في الاتحاد الآسيوي منذ عام 2013 وحتى اليوم، رغم أنه لم يكن لاعب عظيم أو معروف للجماهير بشكل كبير.

شاركنا بتعليقك