متصدر

قبل موقعة “الكلاسيكو”…انريكي بين اللاعب والمدرب

قبل موقعة "الكلاسيكو"...إنريكي بين اللاعب والمدرب

يعيش لويس إنريكي، مدرب برشلونة، مزيجاً من الذكريات الجميلة والمرة على حد سواء قبيل الموقعة الساخنة ولقاء “كلاسيكو الأرض”، حيث سيواجه الفريق الذي لعب معه في يوم من الأيام، ريال مدريد، للمرة الثانية كمدرب أمام ضيفه ريال مدريد، يوم غد الأحد، في المرحلة الثامنة والعشرين من منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم.

وسيحاول إنريكي في هذه المرة تحقيق الانتصار لنفسه قبل فريقه، علماً بأنه خسر لقاء الذهاب من “البطولة المصغرة” فيما بينهما في الليغا على ارض سانتياغو بيناريو، ويدرك المدرب الشاب جيداً بأن عليه الفوز في اللقاء من أجل المحافظة على الصدارة وضمان فرصة كبيرة في الابتعاد أكثر فأكثر ورسم خريطة اللقب من أرضية ملعبه.

إنريكي اللاعب

انريكي-خيخون

كانت انطلاقة لويس إنريكي في ملاعب كرة القدم خيالية بامتياز، فمنذ أن أصبح لاعباً في الفريق الأول بنادي سبورتينغ خيخون بداية من موسم 1989-1990، لفت أنظار القطبين بشكل ملفت للنظر، وهو ما أثبتته السيرة الذاتية التي تلت مشواره مع النادي المغمور وما أكدته وسائل الإعلام المحلية منذ الوهلة الأولى، إذ انضم لصفوف ريال مدريد موسم 1991-1992، حيث شهدت بدايته الحقيقية في المستديرة، وحقق مع النادي الملكي لقب الدوري وكأس إسبانيا، كما أنه سجل في صفوف برشلونة في الخماسية الشهيرة في السابع من كانون الثاني/يناير عام 1995 في السانتياغو بيرنابيو.

انريكي-ريال-مدريد

وفي موسم 1996-1997، شهد الميركاتو الصيفي حالة فريدة من نوعها، بعد قرار لاعب المنتخب الإسباني حينها الانتقال إلى صفوف الغريم التقليدي برشلونة، وذك بعد رفضه تمديد العقد الذي يربطه بصفوف النادي الأبيض، وهي إحدى الحالات النادرة التي نرى فيها لاعباً تواجد ضمن صفوف الفريقين الأبرز في إسبانيا خلال مسيرته الإحترافية، أمثال البرازيلي رونالدو والبرتغالي لويس فيغو، والألماني بيرند شوستر، والأرجنتيني خافيير سافيولا، والكاميروني صاويل إيتو وغيرهم.

LUIS ENRIQUE

وحقق قائد الفريق الكتالوني فيما بعد لقب أفضل لاعب في الدوري الإسباني “الليغا” موسم 1997-1998، إلا أن مسيرته مع برشلونة قد تأثرت في السنوات الأخيرة بسبب الإصابة ونقصان اللياقة البدنية وهذا تسبب في قرار اعتزاله وهو في سن الـ34 يوم 10 أغسطس عام 2004، منهياً بذلك مشواراً حافلاً بلغ أكثر من 400 مباراة و102 هدف.

انريكي-اسبانيا

وخلال مسيرته مع المنتخب الإسباني، والتي امتدت من عام 1991 وحتى 2004، شارك إنريكي في 62 مباراة دولية مسجلاً خلالها 12 هدفاً، لكنه لم يحقق خلالها انجازاً على الصعيدين الشخصي والجماعي سوى مساهمته الفعالة في تتويج فريقه الوطني بلقب دورة الألعاب الأولمبية في برشلونة عام 1992.

إنريكي المدرب

يعي لويس إنريكي جيداً أن مباراته الثانية كمدرب في “الكلاسيكو” تختلف كثيراً عن خبرته السابقة كلاعب في الفريقين، وأن مهمة تدريب أحدهما ستكون مرسومة بشكل دائم بالعديد من العقبات، ويجب أن يتعامل معها بشكل ذكي ومتوازن، كما يفعل حالياً في المنافسات التي يلعب بها، والتي أتت بعدد كبير من النجاحات سواءً في دوري أبطال أوروبا، الذي سيتواجد خلاله أمام باريس سان جيرمان في ربع النهائي، هذا بالإضافة إلى تصدره المسابقة المحلية، ووصوله إلى نهائي كأس ملك إسبانيا أمام أتلتيك بيلباو، والأهم من ذلك كله هو الانسجام الذي حققه في كافة الخطوط ورسمه الناجح للخطط، وتوظيفه الناجح للثلاثي الهجومي القاتل لويس سواريز، ونيمار دا سيلفا، ونجم الفريق الأوحد ليونيل ميسي.

انريكي-مدرب

وبالنظر لما يقدمه إنريكي حالياً مع برشلونة بالمقارنة عما سبقوه من المشرفين على الفريق الكتالوني في السنوات القليلة الماضية، على الرغم من بعض النتائج السلبية خلال الشهر الماضي، سنجد أنه نجح في تحقيق نسبة نجاح بلغب أكثر من 83 %، إذ قاد فريقه للفوز بـ36 مباراة في مختلف المسابقات من أصل 42، وهو ما أخفق به المدرب الأرجنتيني تاتا مارتينو على سبيل المثال، حيث حقق في مثل هذا الوقت من الموسم الماضي نسبة اقتربت من 76 %، والمدرب الراحل تيتو فيلانوفا بنسبة 80,3 % خلال موسم 2012-2013.

ويحسب لإنريكي عمله بشكل منظقي وواقعي مع العناصر المتاحة، وذلك رغم وضوح النقص البالغ في العنصر البشري داخل صفوف الفريق، خاصة في خط الدفاع، الذي بحاجة ماسة إلى دعم الصفوف في ظل الإصابة التي حرمت اللاعب البلجيكي توماس فيرمايلن من لعب أي مباراة رسمية إلى حد الآن، وغياب لاعبين قادرين على سد الفراغ بالصورة المطلوبة.

وبالرغم أيضا من الغياب المحتمل للاعب ارتكاز خط الوسط سيرخيو بوسكيتس، إلى أن إنريكي سيعتمد، على ما يبدو، على خبرة لاعبيه في خط الوسط، وهو ما سيرجح تواجد تشافي هيرنانديز كلاعب أساسي، وفقاً لصحيفة “آس” الإسبانية، التي أكدت أيضا بأن الكرواتي إيفان راكيتيتش سيقى لاعباً احتياطياً في هذه المباراة، وسيدفع خافيير ماسكيرانو في خط الوسط إلى جانب تشافي.

شاركنا بتعليقك