متصدر

لماذا يعتبر ريال مدريد هو الفريق الافضل خلال الفترة الحالية؟

لماذا يعتبر ريال مدريد هو الفريق الافضل خلال الفترة الحالية؟

خلال مرحلة المجموعات من دوري أبطال أوروبا لهذا العام، حصل ريـال مدريد على العلامة الكاملة برصيد 18 نقطة من 6 مباريات، ليصبح الفريق الوحيد هذا الموسم الذي يفوز في كافة مبارياته ببطولة ذات الأذنين، وسجل الريـال 16 هدف ودخل مرماه فقط هدفين، ليحصل على مديح الجميع من أصدقاء وأعداء بسبب مستواه الرائع وأرقامه الفلكية.

وبعيداً عن لغة الإحصائيات والأرقام، فإن ريـال مدريد يعتر أحد أكمل الفرق في أوروبا بالعام، ويُصّنفه الكثيرون كأفضل فريق بالقارة العجوز خلال الموسم الحالي، ومن خلال هذا الموضوع نقدم رؤية فنية حول أهم أسلحة مدريد التكتيكية.

# المرتدات القاتلة

141025183112-el-clasico-benzema-goal-horizontal-gallery

تدور كرة القدم في السنوات الأخيرة حول فكرة “التحولات”، التي تعني بإيجاز وإختصار التحول من الهجوم إلى الدفاع والعكس، وفي العُرف التكتيكي تظهر هذه الألعاب الفنية بإسم المرتدات القاتلة، ويعتبر فريق ريـال مدريد أحد أفضل الفرق في أوروبا إذا لم يكن الأفضل فعلياً على مستوى تنفيذ المرتدات وتطبيقها بشكل سليم وقاتل، سواء في المباريات العادية أو المواجهات الكبيرة بالكلاسيكو ودوري أبطال أوروبا.

وغرس البرتغالي القدير جوزيه مورينيو هذه الخصلة التكتيكية في ريـال مدريد ولاعبيه، خلال الثلاث سنوات التي قضاها داخل سانتياجو برنابيو، لذلك يصل الفريق الملكي إلى مرمى الخصوم بأقل عدد ممكن من التمريرات، من ثلاث إلى أربع تمريرات فقط وربما أقل، ويكفي رباعيته التاريخية في ملعب الأليانز أرينا أمام بايرن ميونخ العام الماضي، والهدف الثالث للفريق خلال الكلاسيكو الأخير أمام برشلونة.

يقوم الكرواتي لوكا مودريتش بدور كبير في نقل الكرات، لأنه لاعب يجيد الإحتفاظ بالكرة ويملك عين خبيرة في رمي الكرات من الخلف إلى الثلث الهجومي الأخير، مع إنطلاقات الثلاثي كارفخال ومارسيلو والنفاثة جاريث بيل من الوسط إلى الأطراف ومنطقة الجزاء، بالإضافة إلى الحاسم دائماً وابدأً كريستيانو رونالدو الذي يسجل الأهداف نتيجة تحركات الفرنسي بنزيما القائم بدور “الخادم” الفني للبرتغالي داخل الملعب، وهكذا تتم معظم المرتدات لصالح فريق ريـال مدريد.

# اللعب الهجومي المنظم

312159_heroa

وضع مورينيو حجر الأساس في طريقة لعب الريـال الحالية، ونجح الفريق في صنع أفضلية كاملة على مستوى المرتدات واللعب بدون الكرة، وحينما أتى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، بدأ صانع أمجاد ميلان في وضع بصمته الخاصة، ومحاولة إضافة لمسة جمالية على الأداء العام للنادي وجعله أفضل على مستوى الحيازة والسيطرة وبناء الهجمات بشكل منظم، خصوصأً خلال المباريات التي تحتاج صبر كبير في إخراج الكرات من الخلف للأمام.

“أريجو، جئت لك بلاعب رائع وشاب، لكنه لا يعرف قراءة النوتة الموسيقية،” هكذا قال بيرلسكوني إلى ساكي حينما تعاقد مع كارلو أنشيلوتي، اللاعب الذي صار مدرب يعرف من أين تؤكل الكتف ويجيد كتابة وقراءة النوتة التكتيكية، لذلك زرغ الإيطالي فكرة اللعب الجمالي داخل كتيبة الملكي، وأصبح الفريق يلعب بشكل أفضل أمام الفرق المتكتلة بالخلف، من خلال طريقة لعب تعتبرمزيج بين 4-3-3 / 4-4-2.

يقوم الثلاثي كروس، مودريتش، إيسكو بثقل كبير في ضبط زوايا التمرير داخل منطقة الوسط، ويلعب خاميس رودريجز الوافد الجديد دور حقيقي في الإختراق من العمق، والتعامل مع الكرات في المناطق الضيقة من الملعب، مع إنطلاقات الظهيرين مارسيلو وكارفخال على الأطراف، وبالتالي يسجل الفريق أهداف من العمق والأجنحة أمام الفرق التي تدافع بشكل جيد، ولنا في مباريات بازل وليفربول خير دليل.

# الكرات الرأسية

_78536552_pepe_getty

تتناقل الكرات على العشب الأخضر، لذلك الأرض تعتبر أفضل مكان ممكن للعب كرة القدم، لكن أيضاً “الهواء” له دوره المحوري في ترجيح كفة أي فريق، ويكفي أن أتليتكو مدريد فاز ببطولة الدوري الإسباني للعام الماضي برأسية جودين التي جعلت فريقه يتعادل مع برشلونة على أرضية الكامب نو، لذلك تعتبر الألعاب الهوائية سواء الضربات الركنية أو الكرات الثابتة مفتاح رئيسي في حسم المباريات المعقدة.

ومع اللعب بالكرة والتحرك بدون كرة، يأتي سلاح “الرأسيات” ليثبت تفوق الملكي خلال الفترة الأخيرة، لأن ريـال مدريد من أفضل فرق أوروبا على صعيد إستغلال الكرات الهوائية، ولنعود بالذاكرة إلى مباراة الكلاسيكو هذا العام، والنتيجة 1-1 بين الفريقين قبل أن يصعد بيبي فوق الجميع ويضع هدف التقدم في مرمى كلاوديو برافو، ليحصل الميرينجي على الأفضلية الكاملة ويفوز بالثلاثة في النهايات.

وخلال نهائي دوري أبطال أوروبا الأخير، يتقدم أتليتكو حتى التسعين لكن رأسية راموس قلبت الأمور رأساً على عقب، ويتعادل الريـال لتصل المباراة إلى الوقت الإضافي ويفوز في النهاية بالأربعة. ليصبح بطل مدريد الفريق الأكمل بالفترة الماضية على مستوى إسبانيا وأوروبا وربما العالم من خلال بطولة مونديال الأندية.

شاركنا بتعليقك