متصدر

نجوم فوق العادة في قمة برشلونة واتلتيكو مدريد

نجوم-مباراة-برشلونة-اتلتيكو

انتهت قمة كأس الملك الاسباني بفوز برشلونة على أتليتكو مدريد، ليصل النادي الكاتالوني إلى نصف النهائي ويهزم “الروخيبلانكوس” لُينهي تماماً عقدة الموسم الماضي التي استمرت لمدة ست مباريات دون تحقيق انتصار واحد، في مباراة كبيرة وسريعة ومشتعلة منذ الدقيقة الأولى وحتى صافرة الحكم.

ويواصل موقع “متصدر” تقديم فترة نجوم القمم الكبيرة لهذا الموسم، وفي موقعة الفيستني كالديرون، حصل نيمار على أفضلية كبيرة نتيجة تسجيله هدفين ساهم بهما في فوز فريقه، بينما واصل توريس أدائه الاستثنائي الذي أعاد إلى الأذهان أيامه القديمة مع أتليتكو وليفربول منذ سنوات سابقة.

# نيمار

وضع المدرب لويس انريكي كامل رهانه على الثلاثي المتقدم للأمام، ليونيل ميسي، لويس سواريز، والعبقري البرازيلي نيمار، وعمل “اللوتشو” على تكوين نظام تكتيكي يسمح بالحرية الكاملة لخط الهجوم، لذلك استخدم فكرة المداورة كثيراً، بعضها على صواب، وبعضها الآخر على خطأ، حتى جاءت النتائج الإيجابية في النهاية، بتحقيق ثلاثة انتصارات متتالية على أتليتكو مدريد، مع تألق غير عادي لكل الفريق خصوصاً نيمار الذي استحق نجومية مباراة إياب الكأس.

يلعب نيمار في الأساس كجناح أيسر أو ساعد هجومي في طريقة لعب 4-3-3، ميسي على اليمين وسواريز بالعمق مع البرازيلي على الخط اليساري، لكن داخل الملعب يحصل النجم على أريحية كاملة تساعده على التحرك في كل أرجاء المستطيل الأخضر، لذلك سجل الهدف الأول من تحرك بعمق الملعب حتى وصل إلى منطقة الجزاء، بينما كان متمركز داخل الصندوق في هدف الفوز الثالث بعد تمريرة جوردي ألبا.

لذلك ترك نيمار بصمة خالصة سواء في الهجوم بتسجيل الأهداف، أو على مستوى اللعب بالمراوغات الناجحة وتحريك جبهة هجومية قوية على الأطراف، مما تسبب في توتر أعصاب لاعبي أتليتكو مدريد وخروجهم عن النص في نهاية اللقاء. ليصبح اللاعب البرازيلي عامل حسم لفريقه برشلونة، سواء بالكرة أثناء التحكم بها، أو دونها عن طريق المرتدات القاتلة والتحول من الدفاع إلى الهجوم.

رقمياً، نيمار سدد كرتين فقط، وكانت النتيجة هدفين، مع عدد لمسات وصل إلى 52 لمسة، ليثبت أنه لاعب فعّال جداً، يملك النجاعة الهجومية المطلوبة، لأن النجم الكبير هو من يتعامل بالكرة ويعرف أين ومتى يتمركز بعيداً عنها، وهذا ما نجح فيه نجم المباراة الأول.

# توريس

رغم خسارة فريقه ذهاباً وإياباً وخروجه من كأس الملك، إلا أن “النينو” فرناندو توريس قدم مردود طيب للغاية، وكان اللاعب الأفضل في تشكيلة فريق أتليتكو مدريد، ليفوز “الشولو” دييغو سيميوني بالرهان عليه بعد فترات طويلة من الركود مع فريقي تشيلسي وميلان خلال السنوات الأخيرة، وكأن توريس يعرف أسرار التألق داخل ملعب فيستني كالديرون.

لعب المدرب الأرجنتيني بطريقة لعب 4-4-2 صريحة، أنتوان غريزمان مهاجم متأخر وتوريس هو المهاجم الصريح، وتكمن أهمية النينو في أنه لاعب قاتل، يستغل أخطاء المنافس ولا يترك أبداً الهفوة، لذلك جاء الهدف الأول سريعاً بعد قطع الكرة من برشلونة، ليتحرك فرناندو في المكان السليم، ويراوغ خافيير ماسكيرانو ويضعها بذكاء ومهارة وقوة في شباك الألماني مارك-أندريه تير شتيجن.

توريس لم يتوقف بعد الهدف وكانت له محاولات حقيقية، وشكّل خطورة كبيرة ومضاعفة على مرمى برشلونة، لدرجة قيام المدرب انريكي بإخراج ماسكيرانو وإشراك الفرنسي جيرسمي ماتيو عوضاً عنه، والسر في تحركات النينو المستمرة التي صنعت معظم الفرص الخاصة بفريقه طوال المباراة.

رقمياً، سدد المهاجم مرتين وسجل هدف واحد، مع قيامه بمراوغات عديدة وصلت إلى الرقم 5، وهذا سر آخر من أسرار توريس، حيث أنه لا يكتف فقط بإحراز الأهداف بل يمتاز بقدرة فائقة على الاحتفاظ بالكرة في أضيق المساحات الممكنة، وهذا لا يتوفر في زميله الآخر، الكرواتي ماريو ماندزوكيتش، لذلك من الأرجح استمرار إشراكه في المباريات الكبيرة.

شاركنا بتعليقك