متصدر

نجوم قمة تشيلسي ومانشستر سيتي

نجوم قمة تشيلسي ومانشستر سيتي

انتهت قمة الدوري الانجليزي الممتاز بالتعادل الايجابي بهدف لمثله بين فريقي تشيلسي ومانشستر سيتي، ليتم تأجيل حسم اللقب أو اشتعاله إلى منحنى آخر في قادم المواعيد، وخرجت القمة هادئة في معظم تفاصيلها دون ضجيج أو حماس شديد، وكأن كل فريق قد ارتضى بنقطة التعادل بعيداً عن صخب الجماهير في ملعب ستامفورد بريدج.

ويواصل موقع “متصدر” تقديم فترة نجوم القمم الكبيرة لهذا الموسم، وجاءت الاختيارات هذه المرة بعيدة عن نجوم الصف الأول، ليحصل لاعبي الوسط وجنود الارتكاز على الأفضلية، في مواجهة اتسمت بالشد والجذب في منتصف الملعب.

# ماتيتش

اتجهت كل الأنظار قبل بداية قمة تشيلسي ومانشستر سيتي إلى الثنائي أوسكار وهازارد، لأنهما الأجدر على الاطلاق بالحصول على الأفضلية، خصوصاً مع غياب كلا من دييغو كوستا وسيسك فابريغاس عن المباراة، لكن لم يظهر البرازيلي الشاب بشكل مميز، واكتفى فقط بالمجهودات الدفاعية، بينما مرر البلجيكي هازارد كرة الهدف إلى زميله لويك ريمي، واختفى عن الأنظار حتى صافرة الحكم.

وبدلاً من تألق النجوم الكبار في قمة العمالقة، حصلت الأسماء العادية على التفوق طوال التسعين دقيقة، وكان على رأسها الصربي نيمانيا ماتيتش، لاعب ارتكاز تشيلسي، والمفتاح الذي حمى مرمى فريقه من هجمات عديدة لم تصل إلى الخط الدفاعي الأخير، بسبب التمركز المثالي من ماتيتش وتحركاته المستمرة في الفراغات بين الخطوط.

لعب جوزيه مورينيو بخطته العادية 4-2-3-1، ومع غياب فابريغاس، اختار البرتغالي الدفع بـ راميريز بجوار ماتيتش، ووضع الفرنسي ريمي في الهجوم عوضاً عن كوستا، لكن التحركات الأخيرة بالثلث الهجومي لم تكن في قمتها، لذلك كان العبء الأساسي على لاعبي الوسط أصحاب النزعة الدفاعية.

قدم ماتيتش أداء بطولي، أعاد به إلى الأذهان مستوى اللاعب الفرنسي السابق للبلوز تشيلسي كلود ماكيليلي في بدايات الألفية الجديدة، يلعب نيمانيا أمام خط الدفاع، يستلم الكرات ويمررها إلى الأمام، مع قدرة على قطع تمريرات المنافس، لذلك يعتبر ماتيتش أهم لاعب في رقعة مورينيو التكتيكية، لأنه ارتكاز قوي وصلب أمام أي منافس يجيد اللعب الهجومي، كمانشستر سيتي حامل اللقب ووصيف البطولة حتى الآن.

رقمياً، قام ماتيتش بعمل 8 عرقلة مشروعة أمام لاعبي السيتي، ولم يكتف بالدور الدفاعي بل صعد إلى الامام وصنع 4 مرواغات، وأعطى الحرية الكاملة لكلاً من أوسكار وراميريز لمساندة هجوم تشيلسي، إلا أن تغييرات مورينيو بالنهاية أثبتت أن المدرب يريد فقط نقطة المباراة، وهو ما تحقق في النهاية.

# فيرناندينيو

هدف السيتي جاء من جملة كروية ذكية، تمريرة عرضية تصل إلى الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، يسددها قوية في الشباك لتلمس أقدام دافيد سيلفا وتعادل النتيجة، ورغم أن كل التوقعات رمت إلى تألق الثنائي الكبير أمام تشيلسي، إلا أنهما غابا تماماً خصوصاً في الشوط الثاني، لتذهب شارة الأفضلية إلى البرازيلي الشجاع فيرناندينيو.

يلعب السيتي غالباً بخطة 4-4-2 لكن في المباريات الكبيرة، يتحول مانويل بيليغريني إلى 4-2-3-1 وهذا ما فعله أمام تشيلسي، ودائماً كان يتحول فيرناندينيو إلى الخلف كارتكاز دفاعي صريح، ليسمح ليايا توريه بالانطلاق للأمام، وبعد غياب الفيل الايفواري في “الكان”، لعب البرازيلي في موقع قريب من الهجوم، مع تغطية من زميله فيرناندو.

تمركز فيرناندينيو قريباً من الهجوم ووضع كافة الضغط على وسط تشيلسي، لذلك تأخر أوسكار كثيراً بالملعب من أجل مساندة زميله راميريز، مما أراح تماماً دفاع مانشستر سيتي، الذي واجه أسماء قليلة في الهجوم، وبعد إشراك فرانك لامبارد في النهايات، تحول فيرناندينيو إلى الدور الدفاعي خلف اللاعب الانجليزي الخبير، ليجمع بين الشق الهجومي ونظيره الدفاعي في آن واحد، وخلال نفس المباراة.

رقمياً، لمس البرازيلي الكرة في 87 مناسبة، وهذا رقم كبير يُعطيه علامة خاصة في جميع هجمات مان سيتي، كذلك سدد على المرمى ثلاث مرات، بالإضافة إلى رقم مهم في عمل العرقلة الدفاعية، وصل إلى 7 محاولات، لذلك استحق أن يكون النجم الثاني للمباراة بعد ماتيتش، وبالطبع المركز الأول في تشكيلة فريقه القادم من مدينة مانشستر إلى عاصمة الضباب.

شاركنا بتعليقك