متصدر

هل يترجم انشيلوتي تاريخه الكبير على ارضية الكامب نو؟

هل يترجم انشيلوتي تاريخه الكبير على أرضية الكامب نو؟

سيعيش عشاق الكرة المستديرة في مختلف أنحاء العالم يوم الأحد المقبل، الموافق 22 آذار/مارس الجاري، على وقع إحدى أهم مباراة على الإطلاق في المرحلة الثامنة والعشرين من منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، بل في العالم أجمع، وهو “كلاسيكو” الغريمين التقليديين، ريال مدريد وبرشلونة، على أرض استاد كامب نو، حيث سترسم هذه المباراة ملامح بطل المسابقة المحلية إلى حد كبير بحسب العديد من المتتبعين .

ويعد الفارق النقطي الضئيل بين المتصدر برشلونة وملاحقة المباشر الريال هو خير دليل على أهمية الموقعة لكلا الجانبين، حيث يتصدر الأول الترتيب العام برصيد 65 نقطة، أي بفارق نقطة واحدة فقط عن الثاني، وهو ما يدركه كلا المدربين، كارلو أنشيلوتي ولويس إنريكي، جيداً قبل اللقاء الصعب، والذي قد يغير كثيرأ من الأمور قبل انتهاء المسابقة المحلية بعد حوالي شهرين من الآن.

كلاسيكو

وتعتبر مباراة “كلاسيكو الأرض” جماهيرية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وإحدى أهم اللقاءات التي تتكالب عليها وسائل الإعلام من كل حدب وصوب لمراقبة كافة تفاصيلها وبدقة كبيرة، بحيث تستغل بعض الأمور التي قد تترك صدى كبيراً بين جماهير الفريقين.

وسيحاول الإيطالي المحنك أنشيلوتي، مدرب النادي الملكي، ترجمة عصارة خبراته في عالم التدريب مع أعرق الاندية في القارة العجوز على أرضية ملعب خصمه الكتالوني العنيد، في إحدى أهم المباريات في تاريخه على الإطلاق، مؤمناً ومتسلحاً بطريقته التكتيكية وهي 4-3-3، التي يبدو أنه سيبقى مخلصاً لها رغم بعض الانتقادات، وتأكيده مرات عديدة بأنه لن يغيرها لاقتناعه التام بها وانتاجيتها في المستقبل القريب.

بيل

ويعيش أنشيلوتي حالة من الأريحية هذه الأيام بعد الهزات الأخيرة، خاصة بعد العودة القوية لأحد أهم مفاتيحه إلى جانب كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما وغيرهم، وهو الجناح الويلزي غاريث بيل، الذي سجل هدفين أمام إيبار في المرحلة الماضية من الليغا، بعد الانتقادات الواسعة التي أطالته في السابق.

كما أن أنشيلوتي سيحاول استغلال الجانب الإيجابي من تأهل فريقه إلى الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا، وتوجيهه بالشكل السليم والصحيح إلى اللاعبين الطامحين للمزيد والمزيد في الايام القادمة، خاصة أنهم بحاجة لأي نقطة في صراع الزعامة مع النادي الكتالوني، بعد أن تخلوا عن المقدمة قبل أسبوعين بالتحديد.

ايسكو

وبالإضافة إلى هذا كله، سيكون أنشيلوتي متسلحأ بعودة صانع ألعابه وهمزة الوصل في خط الوسط الكرواتي لوكا مودريتش الواضح تأثير غيابه في تشكيلة الملكي خلال إبتعاده عن الفريق للإصابة، وكذلك برجوع سيرخيو راموس في الجهة الخلفية، الذي عانى من هزات مختلفة خلال الأسابيع الماضية، فيما سيواصل اعتماده على الفذ إيسكو المتواصل في التشكيلة الأساسية بدلاً من الكولومبي خاميس رودريغير المصاب.

وإلى جانب إيمان أنشيلوتي الدائم بالالتزام التكتيكي، مهما كان المنافس الذي أمامه، فإنه يعي تماماً بأن خلق الانسجام المطلوب بين اللاعبين هو المطلوب بعد الهزات المتتالية في الأسابيع القليلة الماضية، متسلحاً بدعم الإدارة له عبر رئيس النادي فلورينتينو بيريز، الذي وضع ثقته الكاملة بالرجل الإيطالي مهما كانت النتيجة أمام الغريم الأزلي برشلونة في لقاء الأحد القادم.

بيريز-انشيلوتي

يذكر أن أنشيلوتي، البالغ من العمر 55 عامأ، يملك خبرة تدريبية تجاوزت عقدين من الزمن، حيث تنقل بين أندية ريجيانا، وبارما، ويوفنتوس، وميلان في إيطاليا، ثم غير وجهته إلى تشيلسي الإنجليزي موسم 2009-2010، فباريس سان جيرمان الفرنسي موسم 2011-2012، قبل أن يحط الرحال في مدريد مطلع الموسم الماضي، 2013-2014.