متصدر

سلاح الزمن .. قاسي على البرازيلي ورفيق لملك روما !

سلاح الزمن .. قاسي على البرازيلي ورفيق لملك روما !

انتهى “ديربي” روما بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل جانب، ليكون عنوان مدينة الخلود هو المساواة في كل شيء، بين أكبر قطبين بالعاصمة الإيطالية، ليخرج الجمهور بشكل هاديء، بعد مباراة رائعة في كل شيء، تسيد فيها لاتسيو الشوط الأول مع أداء كارثي لظهير روما، وقلب الذئاب الأمور في الشوط الثاني، مع تألق إعجازي للقيصر رقم 10.

# فرانشيسكو!

توتي يُشبه النبيذ، بل أجود أنواع النبيذ، إنه اللاعب الذي يُبدع بشكل أكبر كلما تقدم أكثر في السن، وتجده المنقذ الدائم لفريق روما في مختلف المواجهات الكبيرة، فرانشيسكو قيصر العاصمة المدلل، والنجم الذي تعشقه جماهير الأولمبيكو وتضعه في منزلة تساوي الفريق بشكل كامل، لذلك توتي هو روما، وروما هي توتي، بدون رتوش أو إضافات.

توتي القديم هو صانع اللعب ومحرك الفريق، إنه “التريكوارتيستا” في خطة 3-4-3 للمدرب القدير فابيو كابيلو، الجيل الذي حصل على “الاسكوديتو” وكتب أفضل سطور التألق في بداية الألفية الجديدة، ولعب فرانشيسكو دور الوسيط بين خطوط الفريق، وصانع اللعب الحقيقي أمام الوسط وخلف الثنائي المتقدم، غابرييل باتيستوتا وفينشنزو مونتيلا أو ماركو ديلفيكيو.

صانع اللعب الذي يصبح مهاجم وهمي. يلعب الكابتن في الأمام لكنه يعود كثيراً الي الوسط. ليسجل أهداف عديدة وكان قاب قوسين أو أدنى من الحصول على عدة بطولات دوري في النصف الثاني من الألفية الأخيرة، مع طريقة اللعب التي لا تعتمد على أي مهاجم داخل مناطق الجزاء.

بينما خلال الشوط الثاني من “ديربي” العاصمة الإيطالية، لم يلعب توتي كمهاجم صريح، ولم يتمركز فقط كمهاجم وهمي، بل قام بدور آخر، يُتقنه ويتفوق فيه منذ سنوات مع فريقه، إنه اللاعب “الكل في الكل”، الذي يستلم معظم الكرات خارج منطقة الجزاء، ويعود كثيراً لمساندة الوسط والتحول إلى دور المحطة الأساسية في بناء اللعب بالثلث الهجومي الأخير.

لكن مع كل هذا، يصبح توتي المهاجم الهداف في لمح البصر، ويدخل منطقة الجزاء في أضيق الحدود، وعند الحاجة فقط إلى تسجيل الأهداف، وبالتالي سجل فرانشيسكو هدفين على بعد أمتار قليلة جداً من المرمى، ومرر فقط تمريرتين في نفس المنطقة، لكنه فعل كل الألعاب الأخرى، من تمرير ومراوغة وصناعة في كل أرجاء المستطيل، ليستحق عن جدارة لقب نجم المباراة الأول.

# مايكون !

وكما يتألق توتي رغم أنف عامل الزمن، فإن زميله البرازيلي مايكون دوجلاس يعاني كثيراً في هذا النزال الخاص بالعمر المتقدم في الملاعب، بعد ظهوره كنقطة ضعف واضحة خلال الديربي الأخير.، وبعد الخسارة بالسبعة أمام بايرن وتفوق آريين روبين لاعب البافاري على زميله الذي لعب أساسياً أمام بطل ألمانيا أشلي كول بشكل مبالغ فيه، أعاد  لاتسيو نفس الطريقة لكن هذه المرة مع مايكون في الجبهة الأخرى، ليضرب الذئاب من جديد عن طريق نفس المشكلة العالقة، أسفل الأطراف.

عرف فريق لاتسيو من أين يؤكل روما، ولعب السماوي بطريقة لعب أقرب إلى 4-2-1-3، مع إغلاق كافة المنافذ في المنتصف بوجود الثنائي لوكاس بيليا وماركو بارولو في موقع قريب منه، لاعطاء الحرية الكاملة إلى لاعب الوسط الثالث ستيفانو ماوري، النجم المهاري الذي تحرك بكل ذكاء وشكّل ثنائية قاتلة على اليمين بالتعاون مع الجناح الموهوب فيليبي أندرسون، ليسيطر لاتسيو على الشوط الأول من البداية حتى النهاية.

كان مايكون أحد أفضل الأظهرة في العالم خلال سنوات سابقة، لكنه الآن لا حول له ولا قوة أمام لاعبي الأطراف القادرين على الضرب بالسرعة والمهارة في آن واحد، وهذا ما نجح فيه أندرسون وماوري، لذلك فإن إدارة الفريق الروماوي مطالبة بإيجاد بديل آخر للبرازيلي، كما هي مطالبة أيضاً بالتعاقد مع توتي مدى الحياة!

شاركنا بتعليقك